ابن أبي شيبة الكوفي
538
المصنف
الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين ، ألا وإنها أحلت لي ساعة من النهار ، ألا وإنها ساعتي هذه حرام ، لا يختلى شوكها ولا يعضد شجرها ، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد ، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقتل وإما أن يفادي أهل القتيل ) ، قال : فجاء رجل يقال له : أبو شاه فقال : اكتب لي يا رسول الله ! قال : اكتبوا لأبي شاه ، فقال رجل من قريش : إلا الإذخر يا رسول الله ! فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا ، فقال رسول الله ( ص ) : إلا الإذخر ) . ( 24 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا مسعر عن عمر [ و ] بن مرة عن الزهري قال : قال رجل من بني الدئل بن بكر : لوددت أني رأيت رسول الله ( ص ) وسمعت منه ، فقال لرجل انطلق معي ، فقال : إني أخاف أن تقتلني خزاعة ، فلم يزل به حتى انطلق ، فلقيه رجل من خزاعة فعرفه فضرب بطنه بالسيف ، قال : قد أخبرتك أنهم سيقتلونني ، فبلغ ذلك رسول الله ( ص ) فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( إن الله هو حرم مكة ليس الناس حرموها ، وإنما أحلت لي ساعة من نهار وهي بعد حرم ، وإن أعدى الناس على الله ثلاثة : من قتل فيها ، أو قتل غير قاتل أو طلب بذحول الجاهلية ، فلأدين هذا الرجل ) ، قال عمرو بن مرة : فحدثت بهذا الحديث سعيد بن المسيب فقلت أعدى الله ، فقال : أعدى . ( 25 ) حدثنا يحيى بن آدم عن ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن رسول الله ( ص ) عام الفتح لما جاءه العباس بن عبد المطلب بأبي سفيان فأسلم بمر الظهران ، فقال له العباس : يا رسول الله ! إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر ، فلو جعلت له شيئا ؟ قال ، ( نعم ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ) . ( 26 ) حدثنا محمد بن فضيل عن يزيد عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( ص ) : ( هذه حرم - يعنى مكة - حرمها الله يوم خلق السماوات والأرض ، ووضع هذين الأخشبين ، لا تحل لاحد قبلي ولا تحل لاحد بعدي ، ولم تحل لي إلا ساعة من النهار ، لا يعضد شوكها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يختلى خلاها ، ولا يرفع لقطتها إلا منشد ، فقال العباس : يا رسول الله ! إن أهل مكة لا صبر لهم عن الإذخر لقينهم ولبنيانهم ، فقال رسول الله ( ص ) : إلا الإذخر ) . ( 27 ) حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال : لما فتحت مكة